اشعر بأن على طرفي نقيض
رائحة الحيرة تفوح مني
انتظار وترقب لشيء لا أدري عن مصداقية حدوثه
أسيرة اللحظة
تحركني المشاعر كما تحرك الرياح أغصان الأشجار الطرية
يلوكني القلق بأسنانه الطاحنة وتعبث بي الأسئلة
لحظات الضعف هذه كئيبة
لا أمر بها دائما
ولكن عندما تمر بي تهزني تنفض كل لحظات الحلم
تهدم كل بنيان الطموح
لحظات قليلة ولكن مؤلمة
سحابة صيف تمطر بكثافة ثم تعبر غير آبهة بما خلفته ورائها
من بقايا وآثار
مساحاتي ترفض اقتحام دائرتها تحارب من أجل أن يبقى ذلك الحاجز
صامدا قبل أن يخترق ويعبث بفوضائية مشاعره
أدرك حتما بأني ثرثارة أحكي كل شيء ماعدا ذلك الألم الخفي المرتسم
في قلبي
أفضّل أن أتركه في صندوقي الخاص لا أريد لأحد أن يطلع عليه
أحاول أن ألقن عيني الأمية حتى لا تفضحني بكلماتها الصارخة
كم أكرهني الآن
أكره كل شيء
طموحي وحلمي وغبائي هواياتي
وتصرفاتي وسذاجتي وبراءتي وحنقي وغضبي
بلاهتي ثرثرتي
تناقضي
أكرهني الآن بكل حالاتي
أريد أن أتبرأ من نفسي
أريد ن أكون الآن ورقة بيضاء لم يكتب على صفحاتي أي كلمة
فقط بياض
لا أريد أن أكون متعلمة
فالعلم يشقي
المتنبي أستاذي قالها
ذو العلم يشقى في النعيم بعلمه
وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
كم هو الجهل مريح
وكم هو الغباء ممتع
أعرف مسبقا بأن لا أحد يفهمني الآن
وكأني أهذي بألغاز غبية
ولكن لا يهم فالأهم عندي أن أسكب أحاسيسي
بأي شكل وعلى أية حالة
حتى ولو كان بكلمات ساذجة
كم أفتقد لمن يفهمني
أحس بفراغه
أبحث عنه
في السابق كانت صديقتي
والآن بعد أن فرقنا الزمن
وخط على أجسادنا علامته
كوشم كريه
لم يعد هناك
ولم أعد أهتم على أية حال
هذه الأيام لم يعد هناك ما يثيرني أو يدهشني
حتى تلك الأشياء التي تدهشني في السابق
كخرير الماء وأمواج البحر وتغريد الطيور والطبيعة الآسرة
والأزهار المتفتحة وابتسامات الأطفال
وقصائد الشعراء وخواطر الأدباء
كل شيء رتيب
مات الإحساس بالجمال داخلي
لم يتبقى سوى شظايا مؤلمة
أتحسسها بأنامل حذره
أحاول انتزاعها برفق
كي تدب الحياة في داخلي من جديد
شيء مؤلم
أن أفقد عنصر الدهشة
من جعل مني هكذا حطام امرأة
أنا أم زماني؟؟