:: قتل وتهريب وابتزاز وفساد وسرقات وتجسس ::
فضائح متتالية وضربات متلاحقة أبطالها قادة في "فتح"
ومتنفذون في سلطة عباس
فضائح متتالية وصفعات متلاحقة تلك التي تلقاها رئيس السلطة محمود عباس وفريق سلطة رام الله جرّاء انكشاف العديد من مسؤولي المقاطعة أمام الناس والإعلام أنهم رموز للفساد المالي والسياسي والمحسوبية والرشوة والتهريب والسرقات.
وقد ظهر ذلك جلياً في ضربات إعلامية قاضية تلقتها مؤسسة الرئاسة، وحركة "فتح" في الفترة الأخيرة، وبطبيعة الحال فلم تقتصر هذه الفضائح على سرقة أموال الشعب الفلسطيني فحسب؛ بل تجاوزت ذلك لتصل إلى حد التلاعب بأرواح المواطنين من خلال اكتشاف صفقات الطحين الفاسد والأدوية الفاسدة وكذلك استغلال المناصب السيادية والبطاقات الدبلوماسية التي تعرف بالـ " vip " في عمليات تهريب.
فتوح يستغل الـ "vip" في تهريب 3400 جهاز نقال
في هذه القضية؛ أعلنت السلطات الصهيونية أنها ألقت القبض على روحي فتوح الذي يشغل منصب الممثل الشخصي لرئيس السلطة محمود عباس، والذي كان قد شغل منصب رئيس السلطة بعد رحيل الرئيس عرفات، وكذلك شغله لمنصب رئاسة البرلمان السابق، متلبساً بتهريب هواتف نقالة في سيارته من الأردن إلى الضفة المحتلة.
وقد مثّل ذلك صدمة للشارع الفلسطيني؛ فلم يكد يستفيق من فضيحة "دحلان غيت" حتى وجد نفسه أمام فضحية جديدة أصبح يطلق عليها "فتوح غيت"، وذلك بعد أن ضبطت سلطات الجمارك التابعة للاحتلال الصهيوني في سيارة روحي فتوح 3400 جهاز هاتف نقال، من الأنواع الفاخرة، كان ينوي تهريبها من الأردن لدى عودته إلى الأراضي الفلسطينية بهدف بيعها.
وحينذاك قال مسؤول عسكري صهيوني: "إنه تم توقيف روحي فتوح الذي حاول أن يستغل بطاقة الـ " vip " (التي تمنح لقيادات سلطة رام الله لعبور الحواجز بدون تفتيش) ليقوم بعملية التهريب الأخيرة، ولكن إدارة الجمارك استطاعت اكتشافه وصادرة جميع أجهزة الهواتف النقالة، مضيفاً: "أن أجهزة الهواتف النقالة التي صودرت هي من النوع الحديث جداً ويقدر ثمنها بأكثر من 400000 دولار".
ضربة كبيرة لصورة سلطة عباس
ويعتبر روحي فتوح أحد أبرز قادة حركة "فتح"، وتولى أبرز المناصب السياسية وعلى رأسها رئيس السلطة الفلسطينية بعد رحيل الرئيس ياسر عرفات، وقد سبق أن أُعلن قبل عامين عن فضيحة مشابهة بشرائه سيارة ألمانية مصفحة بنصف مليون دولار، الأمر الذي يضع علامات استفهام أمام تلك الفضائح المتكررة.
وقد شكلت هذه الحادثة وهو يحمل الشحنة المهربة، ضربة كبيرة لصورة السلطة الفلسطينية ومسؤوليها الذين طالما اتهموا بالفساد، فيما استدعت اللجنة المركزية لحركة "فتح" فتوح واستمعت إلى روايته عن الواقعة، ووافقت اللجنة على قرار سابق لرئيس السلطة عباس بإعفائه من مسؤولياته الرسمية في السلطة إلى حين البت في القضية من الناحية القضائية.
ضربة جديدة بطلها أحمد قريع
وبعيد فضيحة فتوح؛ كشفت مصادر فلسطينية مطلعة النقاب عن وثيقة رسمية تثبت استلام أحمد قريع رئيس وفد السلطة المفاوض مع الاحتلال الصهيوني ثلاثة ملايين دولار أمريكي، حوّلت من حساب منظمة التحرير لحسابه الخاص مع اسمين غير معروفين بحسب ما جاءت به الوثيقة.
وأظهرت الوثيقة الصادرة عن سفارة فلسطين في رومانيا، التي نُشرت الأحد (23/3)، أن السفير الفلسطيني في رومانيا عدلي صادق قام بإرسال رسالة خطية إلى دحلان بتاريخ (31/1/2006) من أجل التقصي عن كتاب حوالة لحساب أحمد قريع، حيث كانت قيمة التحويل ثلاثة ملايين دولار، وقد أوضحت الوثيقة أن قريع تلقى حوالة مالية قدرها ثلاثة ملايين دولار من حساب مجهول بحسب ما وصفه المختصون الماليون في منظمة التحرير الفلسطينية وهو رقم 713/111444 عمّان، حيث استفاد من الحوالة كلا من أحمد قريع ومعه شخصان غير معروفين.
قريع ممول الجدار والمغتصبات بالإسمنت
وكانت مصادر فلسطينية موثوقة قد كشفت النقاب سابقاً عن أن أحمد قريع القيادي في حركة "فتح" هو المسؤول المباشر والممول الأول للإسمنت الخرساني الذي يبنى به جدار الفصل العنصري الذي تقيمه سلطات الاحتلال الصهيوني وتقطع به أوصال الضفة الغربية المحتلة.
كما وأثبتت مصادر فلسطينية أخرى أن قريع أيضاً هو مسؤول مباشر عن توريد كميات هائلة من الإسمنت إلى المغتصبات الصهيونية لكي تتواصل أعمال البناء فيها، ويذكر أن تلك المغتصبات تُبنى على أراضي المواطنين عنوة، وقد أوجدت تلك الحوادث المتكررة للرجل المتنفذ الذي اشتهر بالفساد على أعلى المستويات، نقاط سوداء سيتبقى ناقوساً يدق في عالم الفساد والخيانة.
خالد سلام يستثمر بـ 600 مليون دولار!
وعقب فضيحتي فتوح وقريع؛ قالت مصادر صحفية فلسطينية الأربعاء (26/3)، إن النيابة العامة الفلسطينية تدرس اتخاذ إجراءات قانونية بحق خالد سلام "المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات" على خلفية اختلاس أموال.
وقد نقلت المصادر عن النائب العام في "حكومة" رام الله (غير القانونية)، المستشار أحمد المغني إنه يدرس حالياً إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية بحق خالد سلام الملقب بمحمد رشيد بعد نشر أنباء تفيد أن الأخير سيقيم مشروعاً استثمارياً ضخماً بقيمة 600 مليون دولار على شاطئ البحر الجنوبي للعقبة.
وقال المغني إن الإجراءات القانونية التي يتم دارستها الآن تهدف إلى معرفة مصادر هذه الأموال وما إذا كانت من أموال السلطة الفلسطينية أم من عدمها، وقد أثيرت شبهات حول خالد سلام عقب وفاة الرئيس عرفات باعتباره أحد أبرز المؤتمنين على أموال السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية باعتباره مستشاراً اقتصادياً للرئيس ومشرفاً على العديد من الاستثمارات للسلطة في الخارج.
ويذكر أن خالد سلام يقيم خارج الأراضي الفلسطينية منذ سنوات، وكانت دعوات فلسطينية قد طالبت مراراً بتقديمه للقضاء على خليفة اتهامات عديدة له بالاختلاس.
تهريب أدوية فاسدة وطحين فاسد
وعلى وتر آخر يستهدف مباشرة أروح المواطنين؛ أصدر رئيس السلطة محمود عباس تعليماته للنائب العام بفتح تحقيق فوري في موضوع أدوية فاسدة وطحين فاسد، انتشر بين المواطنين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن عباس طلب من النائب العام "العمل على ضبط كل من يقف وراء هذه الجرائم وتقديمه إلى القضاء بأسرع وقت ممكن"، كما طلب من "الحكومة" التعاون الكامل مع النائب العام لكشف كل هذه التجاوزات مهما كان مصدرها ومن يقف وراءها وتقديمه إلى المحاكمة، وقد كانت أجهزة الأمن والشرطة ضبطت كميات كبيرة من الأدوية المزورة والطحين الفاسد في أسواق الضفة الغربية المحتلة.