الأخت لما ر ،،
تأكيداً على كلامك إسمحي لي أن أضيف الأبيات كاملة وقصة هذه الأبيات من أحد الكتب الموجودة عندي ..
كعب بن زهير بن أبي سلمى المازني ..
قال ابن إسحاق : فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه وأرجف به من كان في حاضره من عدوه فقالوا :
هو مقتول .
فلما لم يجد من شيء بدا ،، قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فيها خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه ثم خرج حتى قدم المدينة ، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة . من جهينة ، فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صلى الصبح فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أشار له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه .
فذكر أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليه فوضع يده في يده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه فقال يا رسول الله إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمن منك تائبا مسلما ، فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به ؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم "
قال أنا يا رسول الله كعب بن زهير
قال ابن إسحاق ، فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة : أنه وثب عليه رجل من الأنصار ، فقال يا رسول الله دعني وعدو الله أضرب عنقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه عنك فإنه قد جاء تائبا ، نازعا ( عما كان عليه ) قال فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار ، لما صنع به صاحبهم وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير فقال في قصيدته التي قال حين قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم :
بانــــت ســعاد فقلبـــي اليــــوم متبـــــــول ..
متيــــــم إثرهـــــــا لـــم يفـــــد مكبــــــــول
ومــا ســعاد غـــداة البــين إذ رحلـــــــــوا ..
إلا أغــــن غضيـــض الطــرف مكحــــــول
هيفـــــــاء مقبلـــــة عجــــــزاء مدبــــــرة ..
لا يشــــتكى قصـــــر منهــــا ولا طــــــــول
تجلــوعــوارض ذي ظلـــم إذا ابتســـــمت ..
كأنـــــــه منــــــهل بـالـــــــراح معلـــــــول
شـجت بـــذي شــــيم مـــن مـــاء محنيـــة ..
صـــاف بأبطــح أضـــحى وهــو مشـــمول
تنفــــي الريـــاح القــذى عنــه وأفرطـــــه ..
مـــن صــوب غاديـــة بيــــض يعاليــــــــل
فيــــالها خلــــة لـــــو أنــــها صـــــــــدقت ..
بوعدهـــــا أو لـــو ان النصــــح مقبــــول
لكنهـــا خلـــة قـــد سيـــــط مــن دمــــــها ..
فجـــع وولـــــــــغ وإخـــــلاف وتبديـــــــل
فمـــا تــــدوم علـــى حـــال تكـــون بهــــا ..
كمـــــا تـلـــون فـــــي أثوابهــــا الغــــول
وما تمســك بالعهــد الـــذي زعمــــــــــت ..
إلا كمـــــا يمســــك المــــاء الغرابيــــــل
فــــلا يغرنــــك ما منـــت ومـا وعــــــدت ..
إن الأمانـــــي والأحــــــلام تضليــــــــــل
كانــت مواعيــد عرقـــوب لهـا مثـــــــــلاً ..
ومــا مواعيدهــــــــا إلا الأبــاطيــــــــــــل
أرجــو وآمـــل أن تدنــــــو مودتهـــــــــــا ..
ومــــا إخــــــال لدينــــا منـــك تنويــــــــل
أمســـت ســـعاد بـــأرض لا يبلغهــــــــــا ..
إلا العتـــــاق النجيبــــات المراســـــــــيل
ولــــن يبلغهـــــــــــا إلا عـذافــــــــــــــرة ..
لهــا علــــى الأيــن إرقــال وتبغيـــــــــــل
مـن كـل نضـاخة الذفـرى إذا عرقــــــــت ..
عرضــتها طامـس الأعـــلام مجهـــــــول
ترمـــــي الغيــــوب بعينـي مفـرد لهـــــقٍ ..
إذا توقـــدت الحــــــزان والميـــــــــــــــل
ضخـــــم مقلــــدها فعـــــم مقيـدهــــــــــا ..
فــي خلقهــا عــن بنــات الفحـل تفضيـــل
غلبـــــاء وجنـــــاء علكــــوم مذكـــــــرة ..
فـــــي دفهــــــا ســـــعة قدامهـــــا ميــــل
وجلـــدها مـن أطــوم مـا يؤيســــــــــــــه ..
طلـــــح بضاحيـــــة المتنيـــن مهــــــزول
حـــــرف أخوهـــا أبوهـــــا مـن مهجنـــة ..
وعمهــــا خالهـــا قــــوداء شـــــــــــمليل
يمشــــي القــــــراد عليهـــا ثــم يزلقـــــه ..
منهــــــــا لبــــان وأقـــــراب زهاليــــــــل
عيرانـــة قذفــت بالنحــض عـن عـــرض ..
مرفقهــــــا عـــن بنـــات الـزور مفتــــول
كأنمــا فـــات عينيهــــا ومذبحهــــــــــــــا ..
مــــن خطمهـــا ومـن اللحييــن برطيـــــل
تمــر مثــل عســيب النخــــل ذا خصــــــل ..
فـــي غــــارز لـــــم تخونــه الأحاليـــــــل
قنـــواء فـــي حرتيهـــا للبصــير بهــــــــا ..
عتــــق مبيــــن وفـــي الخديـــن تســـهيل
تخــدي علـــى يســــرات وهـي لاحقـــــة ..
ذوابـــل مســـهن الأرض تحليـــــــــــــــل
سـمر العجايــات يتركـن الحصـى زيمـــاً ..
لــــم يقهــــن رءوس الأكــــم تنعيـــــــــل
كــــأن أوب ذراعيهـــا وقــــد عرقـــــــت ..
وقـــد تلفـــــع بالقـــــور العســــــــــــاقيل
يومــــاً يظـــل بــه الحربــاء مصــــتطخداً ..
كـــأن ضاحيـــه بالشمـــس ممـــــــــــلول
وقـــال للقــــوم حاديهــتم وقــد جفلـــــــت ..
ورق الجنــادب يركضـن الحصــا قيـــتلوا
شــد النهـــار ذراعـــاً عيطـــــل نصـــــف ..
قامــت فجاوبهــــا نكـــــد مثاكيــــــــــــــل
نواحـــة رخــــوة الضـــبعين ليس لهـــــا ..
لمـــا نعــى بكرهـــا الناعــون معقـــــول
تفــرى اللبــــان بكفيهــا ومدرعهــــــــــا ..
مشــقق عــــن تراقيهــــا رعابيــــــــــــل
تســعى الغــــواة جنابيهــــا وقولهــــــــم ..
إنــــك يا بـــن أبـــــي ســـلمى لمقتــــول
وقــال كـــل صــديق كنـــت آملــــــــــــــه ..
لا ألهينـــــــك إنــي عنــــك مشـــــــــغول
فقلـــت خلــــوا ســـبيلي لا أبـا لكــــــــــم ..
فكـــل ما قــــدر الرحمـــــن مفعـــــــــول
كــــل إبـــن أنثـــى وإن طالت ســـــلامته ..
يومـاً علــى آلــــة حدبـــــاء محمـــــــول
نبئـــــت أن رســـــول اللـــــه أوعـــــدني ..
والعفـــو عنــــد رســـــول اللـــه مأمـول
مهـــلا هــــداك الـــذي أعطــاك نافلة ال
قـــــرآن فيهـــــا مواعيـــــظ وتفصــــــيل
لا تأخذنــي بأقـــوال الوشــــاة ولــــــــــم ..
أذنـــب ولـــو كثــــــرت فـــي الأقاويــــل
لقــد أقــوم مقامـاً لــو يقــــوم بــــــــــــه ..
أرى وأســمع مـا لـو يســــمع الفيــــــل
لظــــل يرعــــد إلا أن يكـــــون لــــــــــه ..
مـــن الرســـول بـــإذن اللـــه تنويـــــــل
حتــى وضــعت يمينــي مـا أنازعـــــــــه ..
فــي كـــف ذي نقمــــــات قيلــــه القيــل
فلهـــو أخـــــوف عنـــدي إذ أكلمــــــــه ..
وقيــــل إنــــك منســـوب ومســـــــــئول
مـن ضـيغم بضــراء الأرض مخـــــدره ..
فـــي بطــــن عثـــر غيـــل دونـه غيــــل
يغــدو فيلحـم ضرغاميــن عيشـــــــهما ..
لحــــم مـــن النـــاس معفـــور خراديـل
إذا يســـــاور قـــــرنا لا يحــــل لــــــــه ..
أن يتـــــرك القـــــرن إلا وهـــو مفلول
منــــه تظـــــل ســــباع الجـــو نافــــرة ..
ولا تمشــــى بواديــــــــه الأراجيــــــــل
ولا يــــزال بواديــــه أخـــــو ثقــــــــــة ..
مضــرج البــز والدرســـان مأكـــــــول
إن الرســــول لنــور يسـتضـاء بـــــــه ..
مهنــد مـــن ســــيوف اللــه مســـــلول
فــي عصبـة من قريـش قـال قائلهـــــم ..
ببطــن مكــــة لمـــا أسـلموا زولــــــوا
زالــوا فمـــا زال أنكــــاس ولا كشــف ..
عنــد اللقــاء ولا ميــــل معازيــــــــــل
شــم العرانـين أبطــال لبوسـهـــــــــــم ..
من نسـج داود فـي الهيجـــا ســـرابيل
بيــض ســوابغ قــد شــــكت لها حلــق ..
كأنـها حلـــق القفعـــــاء مجــــــــــدول
ليســوا مفاريــح إن نالــت رماحــــهم ..
قوما وليسـوا مجازيعـــــا إذا نيلـــــوا
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ..
ضــرب إذا عــرد الســــود التنابيـــــل
لا يقـــع الطعـــن إلا فـــي نحورهــــم ..
وما لهـم عـن حيـاض المـوت تهليــل
قال ابن هشام قال كعب هذه القصيدة بعد قدومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة .
وأيضاً لمن يرغب بإمكانه مراجعة الرابط الأتي لزيادة في البحث :
http://sirah.al-islam.com/display.asp?f=hes2603.htm
الأخت لمار ،،
جزيت من الله خيراً على الموضوع الرائع ..
لك تحيتي ..